المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
بيان السبب 30
أربعة كتب في علوم القرآن
الحروف التي نزل عليها القرآن دون كلّها . واستدلوا على ذلك بالأخبار الصحيحة المروية في القراءات المخالفة لمرسوم المصحف ، نحو : فطلقوهن لقبل عدتهن « 34 » وصراط من أنعمت عليهم « 35 » ، وجاءت سكرة الحق بالموت « 36 » ، وما أشبه ذلك ، وهو كثير قد ثبتت به الرواية ، إلّا أنّها أخبار آحاد ، والقرآن منقول بنقل الكافة عن الكافة . فالقراءة المستعملة التي لا يجوز ردّها ما اجتمع فيها ثلاثة أشياء : أحدها : موافقة خطّ المصحف . والآخر : كونها غير خارجة عن لسان العرب . والثالث : ثبوتها بالنقل الصحيح . فما ورد من القرآن على هذا الترتيب وجب قبوله ، ولم يسع أحدا من المسلمين ردّه . وما عدم أحد الأشياء الثلاثة لم يجز استعماله . ووجوه الاختلاف في الحروف التي نزل عليها القرآن على مذهب أصحاب هذا القول يقع على ضروب ، فمنها : ما تختلف « 37 » فيه الألفاظ ومعانيه متفقة ، واختلاف الألفاظ يقع على ضروب : ( 121 أ ) منها التقديم والتأخير ، نحو ما روي ممّا تقدّم ذكره من قراءة من قرأ : ( وجاءت سكرة الحق بالموت ) . ومنها ما يكون بزيادة ، نحو : ( فطلقوهن لقبل عدتهن ) و ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر ) « 38 » . ومنها ما يكون بنقصان ، نحو قراءة من قرأ : ( حم سق ) « 39 » ، بغير عين .
--> ( 34 ) الطلاق 1 وهي في المصحف الشريف : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ . ينظر : المحتسب 2 / 323 ، الكشاف 4 / 118 ، تفسير القرطبي 18 / 153 ، البحر المحيط 8 / 281 . ( 35 ) الفاتحة 7 . وهي في المصحف الشريف : صِراطَ الَّذِينَ . . ( ينظر : المصاحف 50 - 51 ، المرشد الوجيز 111 . ( 36 ) ق 19 . وهي في المصحف الشريف : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ . ينظر : تفسير الطبري 26 / 160 ، المحتسب 2 / 283 ، المرشد الوجيز 111 . ( 37 ) م : يختلف . ( 38 ) البقرة 238 . وهي في المصحف الشريف : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ينظر : المصاحف 77 ، تفسير الطبري 2 / 554 ، تفسير القرطبي 3 / 213 . ( 39 ) الشورى 1 - 2 . ينظر : مختصر في شواذ القرآن 134 ، المحتسب 2 / 249 ، بصائر ذوي التمييز 1 / 418 .